
شهدت أولى حلقات الموسم الثاني من برنامج تساؤلات نقاشًا علميًا موسعًا حول صعوبة رؤية هلال شهر رمضان وآلية دورانه عبر فصول السنة الأربعة، وذلك باستضافة الفلكي الدكتور “عبدالله المسند” نائب رئيس جمعية الطقس والمناخ السعودية.///
واستهل مقدم البرنامج الإعلامي عبد السلام جاد الله الحلقة بطرح تساؤلات حول الأسباب العلمية التي تجعل رؤية الهلال مستحيلة في بعض الأحيان، وهو ما يتسبب سنويًا في تباين إعلان بدء الصيام بين الدول الإسلامية. وأوضح المسند أن الاقتران الفلكي يُعد المعيار الأول لولادة الهلال، مشيرًا إلى أن حدوثه قبل انتهاء الكسوف الحلقي للشمس يؤكد بداية الشهر فلكيًا، فيما يتمثل المعيار الثاني في مكث القمر بعد غروب الشمس ولو لدقائق معدودة، وهو ما تحقق وفق الحسابات الفلكية.
وأضاف أن بعض الدول تشترط الرؤية البصرية بالعين المجردة أو عبر التلسكوب، مع اشتراط مدة مكوث أطول للقمر، ما يفسر اختلاف إعلان دخول الشهر بين بلد وآخر.
وكشف المسند عن اعتماده ثلاثة معايير علمية في إعداد أجندة دخول شهر رمضان للأعوام من 1447هـ حتى 1500هـ، تشمل: تحقق الاقتران، ومكث القمر ولو لنصف دقيقة بعد الغروب، وعدم اشتراط إمكانية الرؤية البصرية. وأكد أن تبني هذه المعايير قد يسهم في توحيد موعد بدء الشهر الفضيل بين الدول الإسلامية.
كما تناولت الحلقة ظاهرة انتقال شهر رمضان بين الفصول الأربعة نتيجة الفارق بين السنة الهجرية القمرية والسنة الميلادية الشمسية، إذ يتقدم الشهر الهجري بنحو 10 إلى 11 يومًا سنويًا، ما يجعله يدور عبر السنة الشمسية كل نحو 33 عامًا. وأشار المسند إلى أن هذا الانتقال ينعكس على عدد ساعات الصيام واختلاف درجات الحرارة، ما يجعل الصيام أكثر مشقة في بعض المواسم وأيسر في أخرى.
و دعى “المسند” إلى ضرورة الإجازة المدرسية في شهر رمضان و أثار تساؤلات واسعة بشأن قدرة الطلاب على الاستيعاب والتحصيل خلال ساعات الصيام، في ظل تغير نمط النوم والسهر ليلًا، ما ينعكس على مستوى الانتباه والفهم. كما أن الأمهات يواجهن أعباء إضافية خلال الشهر الفضيل، إلى جانب الكادر التعليمي الذي يتحمل مسؤولية مضاعفة في محاولة إيصال المعلومات في أجواء يغلب عليها الإرهاق وقلة التركيز.///
برنامج “تساؤلات” من إعداد وتقديم “عبد السلام جاد الله” و نفذ الحلقة “عبدالله السادة “.///


